الشيخ عبد الله البحراني

1095

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

مرضها ، أوصت عليّا عليه السّلام فقالت : إنّي أوصيك أن لا يلي غسلي وكفني سواك . فقال : نعم . فقالت : وأوصيك أن تدفنني ولا تؤذن بي أحدا . « 1 » ( 14 ) دلائل الإمامة : عن محمّد بن هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبيه ؛ عن محمّد ابن همام - رفعه - قال : لمّا قبضت فاطمة عليها السّلام غسّلها أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يحضرها غيره ، والحسن والحسين عليهما السّلام وزينب وأمّ كلثوم وفضّة جاريتها ، وأسماء بنت عميس . الخبر . « 2 » 15 - الخصال : محمّد بن عمير البغدادي ، عن أحمد بن الحسن بن عبد الكريم ، عن عتاب - يعني ابن صهيب - عن عيسى بن عبد اللّه العمري ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام قال : خلقت « 3 » الأرض لسبعة « 4 » ، بهم يرزقون ، وبهم يمطرون ، وبهم ينصرون

--> ( 1 ) 256 ، عنه البحار : 81 / 305 ح 24 ، والمستدرك : 2 / 185 ح 5 . ( 2 ) 46 ، عنه البحار : 81 / 310 ح 31 ، والمستدرك : 2 / 186 ح 9 . ( 3 ) في الكشّي : ضاقت . ( 4 ) قال الصدوق ره في ذيل الحديث معنى قوله : « خلقت الأرض لسبعة نفر » ليس يعني من ابتدائها إلى انتهائها ، وإنّما يعني بذلك أنّ الفائدة في الأرض قدّرت في ذلك الوقت لمن شهد الصلاة على فاطمة عليها السّلام وهذا خلق تقدير لا خلق تكوين . أقول : قال تعالى : وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ الرحمن : 10 . و خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً البقرة : 29 ، وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ الذاريات : 56 . فعلى هذا يجوز أن يقال : إنّ للّه عبادا مخلصين في كلّ عصر ، لهم خلقت الأرض وما فيها ، وهم خلقوا لعبادة الرحمن رضي الخالق بهم عبادا ، وخلق لهم ما في الأرض جميعا ليبلوهم أيّهم أحسن عملا . فإن كان في عصر آدم عليه السّلام فهو وحده ، وإن كان في عصر إبراهيم عليه السّلام فهو وحده كان أمّة واحدة وعبدا ، وهكذا إلى أن بعث اللّه حبيبه محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلم خاتم النبيّين ، فهو مع أوّل من آمن به من ذكر وأنثى إذ كانوا ثلاثة ، إلى أن أكمل اللّه تعالى دينه وأتمّه ورضي بالإسلام دينا وبالمخلصين عبادا ، وبعليّ عليه السّلام إماما . حتّى إذا عهد اللّه إلى خاتم أوصيائه المرضيّين وأظهر دينه على الدين كلّه فكان الدين خالصا للّه جميعا . فهنالك يتمّ الغرض الأعلى والأكمل كما وعد تعالى ، فيعبد اللّه سرّا وعلانية ، ليلا ونهارا برسالة وإمامة محمّد وآله جميعا . ألا فلذلك فليتنافس المتنافسون ، وليعمل العاملون ، هذا ، ثمّ أمعن النظر في الحديث تجد معناه .